العلامة الحلي
38
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
[ مسألة 531 : لو استأجره بطعامه ونفقته وعيّن قدرهما عندنا ، أو أطلق عند من أجازه ، أو شرطهما ، أو وجبا له على الرواية ] مسألة 531 : لو استأجره بطعامه ونفقته وعيّن قدرهما عندنا ، أو أطلقعند من أجازه ، أو شرطهما ، أو وجبا له على الرواية ، فاستغنى الأجير عن طعام المستأجر بطعام نفسه أو بطعام غيره ، أو عجز عن الأكل لمرض أو غيره ، لم تسقط نفقته ، وكان له المطالبة بها ؛ لأنّها عوض ، فلا تسقط بالغنى عنه ، كالدراهم . وقد روى سليمان بن سالم عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل استأجر رجلا بنفقة ودراهم مسمّاة على أن يبعثه إلى أرض ، فلمّا أن قدم أقبل رجل من أصحابه يدعوه إلى منزله الشهر والشهرين ، فيصيب عنده ما يغنيه عن نفقة المستأجر ، فنظر الأجير إلى ما كان ينفق عليه في الشهر إذ هو لم يدعه ، فكافأه به الذي يدعوه ، فمن مال من تلك المكافأة ؟ من مال الأجير أو مال المستأجر ؟ قال : « إن كان في مصلحة المستأجر فهو من ماله ، وإلّا فهو على الأجير » وعن رجل استأجر رجلا بنفقة مسمّاة ولم يفسّر شيئا على أن يبعثه إلى أرض ، فما كان من مؤونة الأجير من غسل الثياب أو الحمّام فعلى من ؟ قال : « على المستأجر » « 1 » . [ مسألة 532 : لو احتاج الأجير إلى دواء لمرضه ، لم يلزم المستأجر ذلك ] مسألة 532 : لو احتاج الأجير إلى دواء لمرضه ، لم يلزم المستأجرذلك ؛ لأنّه لم يشرط له إلّا طعام الأصحّاء ، لكن يلزمه بقدر طعام الصحيح يشتري به الأجير ما يصلح له ؛ لأنّ ما زاد على طعام الصحيح لم يقع العقد عليه ، فلا يلزم به ، كالزائد في القدر . وإذا دفع إليه طعامه فأحبّ الأجير أن يستفضل بعضه لنفسه ، نظر فإن كان المؤجر دفع إليه أكثر من الواجب ليأكل قدر حاجته ويفضل الباقي أو
--> ( 1 ) الكافي 5 : 287 - 288 / 2 ، التهذيب 7 : 212 - 213 / 933 .